لا شيء يحدث صُدفةً 😃
الفيديو اللي أمامك دا يا صديقي تيبو كورتوا نشره بعد مباراة مانشيستر سيتي وبعد تأهل فريقه لنهائي ذات الأذنين، وواضح فيه إنه كان بيقوم تمرينات مُحددة لتصدي الكرات الأرضية بقدمه البعيدة بالإضافة إنه بيحمل في إيده ثِقَلين وزن كمان، عشان بعدها بكام يوم يصد أهم تصدي في طريق الفريق للنهائي بنفس الطريقة بظبط والكورة تمر بجوار القائم في مشهد درامي وسينيمائي بالمعنى الحرفي!
الحقيقة إن دي مكانتش اللقطة الوحيدة الإستثنائية والحاسمة اللي قام بيها كورتوا طوال الإقصائيات، وكلنا شوفنا تصدياته العظيمة على مدار البطولة، بس أنا عايز أركز على لقطة ركلة الجزاء اللي تصدى ليها من ليو ميسي في ذهاب دور الـ 16، لأن دي هي الأخرى جاءت في الأساس نتاجاً لإجتهاد الرجل ودراسته لميسي وأماكن تسديده لضربات الجزاء قبل المباراة زي ما ذكر في حواره مع شبكة BT Sport بعد المباراة، وإنه بعد دراسة مطوَّلة لاحظ إن غالبية الكرات اللي أهدرها ميسي كانت على الجهة اليمنى فبالتالي بنسبة كبيرة هيحبِّز الجهة اليُسرى وفعلاً توقعه نجح وقدر يتصدى للركلة، آه هو توقع وكان جايز يفشل، لكنه توقع مبني على دراسة مش مجرد توقع مالهوش أي أساس 😃
دي مكانتش المرة الأولى اللي تيبو يدرس فيها خصمه القادم في ضربات الجزاء قبل مباراة حاسمة، تيبو قدر يحسم لريال مدريد كأس السوبر الأسباني عام 2020 أمام أتليتيكو مدريد بعد ما تصدى لركلة جزاء توماس بارتي اللي لعبها في نفس الإتجاه المعتاد التسديد فيه، وحسب كلام تيبو فهو من قبل اللقاء كان عارف أماكن تسديد جميع لاعبي الأتليتي لكن الوحيد من التلاتة اللي سددوا اللي مفاجئوش بتغيير الإتجاه كان توماس بارتي وتيبو تصدى لركلة جزاءه وقدر يحسم البطولة لمدريد، دا غير ركلة الجزاء اللي تصدى ليها الموسم دا من راؤول جارسيا في نهائي نفس البطولة وحسم بيها البطولة كذلك لفريقه..
الحقيقة إحنا لو قعدنا نستفيض في اللحظات الحاسمة لتيبو كورتوا في دوري الأبطال الموسم دا مش هنخلص لأن الراجل دون أي مبالغة كان له بصمة في كل المباريات الإقصائية بتصدي خزعبلي يعني، حتى بطولة الدوري الأسباني الراجل فيه مباريات عدَّة هو اللي حسمها بتصدياته الخارقة للعادة، كورتوا بالفعل بيملك أعلى نسبة تصديات في كل حراس الليجا وكذلك تاني أعلى عدد من الأهداف الممنوعة حسب إحصائية الـ PsxG بخمس أهداف متوقعة بالتساوي مع المغربي المتميز ياسين بونو..
طبعاً، دي مش أول مرة لكورتوا، وكلنا شوفنا إزاي الراجل كان واحد من أهم عوامل حسم لقب الدوري الموسم قبل الماضي بظهوره دائماً في اللحظات المُهمَّة والصعبة، موسم عظيم ومميز بيقدمه كورتوا، أو هو مش موسم هي مواسم الحقيقة، كورتوا بيقدم مستوى ثابت له ثلاث سنوات أهو والواحد حقيقي مش فاكر إمتا آخر مرة قدم فيها مباراة سيئة أو كان دون المستوى حتى في أسوأ وأحلك فترات الفريق، واحدة من أكبر التحولات في المستوى في السنوات الأخيرة، من حارس بيقدم موسم مُزري وبيتسجل فيه أهداف من طوب الأرض ومن أسهل الفرص وأتفهها، لحارس كل مباراة لفريقه له فيها بصمة واضحة، ووجوده، بيُشعر كل من حوله بالإطمئنان..
المصادر
مقالات محمود الحسينى
https://www.facebook.com/Elhosseni/


