العمل الذي قام به كارلو أنشيلوتي هذا الموسم يشبه الإعجاز حقيقه ، بعيدا عن الفوز بلقبين السوبر الإسباني والليجا، قد تكون هناك آراء تقول أن الليجا هذا الموسم لم يكن بها منافس حقيقي للريال في ظل غياب تام من برشلونة ، الذي بعد رحيل ميسي عاني موسم كامل وفي طور بناء جيل جديد واتليتكو مدريد أيضاً هذا الموسم بعيد كل البعد عن المنافسة في ظل نتائج مخيبة للآمال، علي الرغم من امتلاك سكواد قوي ولكن البعض يري أن أتليتكو مدريد ليس بالفريق البطل، الذي يستطيع المنافسة كل موسم على الألقاب وأنه يفوز بلقب كل فترة ولا يمتلك من الأساس شخصية البطل .
لكن لنعود قليلاً للوراء قبل تولي أنشيلوتي قيادة الفريق كان زيدان يري أن هذا الاسكواد لابد من تغير الكثير من عناصره أما لكبر السن أو ضعف المستوي لكن مع قدوم أنشيلوتي ومع نفس العناصر ومع رحيل فاران وراموس وإضافة الابا وكامافينجا فقط ، لكن التغير لم يكن فنياً فلم يضف أنشيلوتي الإضافة الفنية فالتكتيك به الكثير من العوار لكن الإضافة التي قدمها العراب كانت نفسية أكثر منها فنياً ، فوجدنا فينسيوس جونيور ينطلق بقوة وينفجر والسبب قاله كارلو نفسه أنه تحدث معه فقط ولم يقم بأي إضافة فنية له داخل الملعب وجدنا مودريتش يقدم مستويات عظيمة وجدنا رودريجو يتألق ويصبح كلمة السر في حسم لقاءات كبيرة ،سيبايوس الذي وضعه زيدان علي الرف وجدنا له دور مع أنشيلوتي واحقاقا للحق دور مدرب الاحمال بينتوس في تطور مستوي اللاعبين بدنيا وأظهر تفوق واضح في ليالي الأبطال ، علي الخصوم بفضل اللياقة البدنية العالية للفريق في الدقائق الأخيرة .
أنشيلوتي أخرج فرق تمتلك اسكواد أقوي من الريال بكثير بفضل الدوافع النفسية والروح المعنوية العالية ، التي وضعها داخل هؤلاء اللاعبين وجعلهم يؤمنون بأنفسهم وبمدربهم علي الرغم من أخطاءه في تشكيلات هذه المبارايات إلا أن الروح القتالية التي زرعها داخل لاعبيه تخطت كل الأخطاء ولو فاز الريال باللقب لاستحقه عن جدارة واستحقاق.
كارلو أنشيلوتي علي الرغم من ضعف الاسكواد الذي يمتلكه إلا أنه خلق الدوافع التي جعلت من هؤلاء اللاعبين وحوش داخل الملعب يلتهمون الأخضر واليابس.



